العيني

41

عمدة القاري

على يوسف ، عليه السلام . 7304 حدّثنا آدَمُ ، حدثنا ابنُ أبي ذئْبٍ ، حدثنا الزُّهْرِيُّ عنْ سَهْلِ بنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ قال : جاءَ عُوَيْمِرٌ العَجْلاَنِيُّ إلى عاصِمِ بنِ عَدِيَ فقال : أَرَأيْتَ رَجُلاً وَجَدَ مَعَ امْرَأتِهِ رَجُلاً فَيَقْتُلُهُ أفَتَقْتُلُونَهُ بِهِ ؟ سَلْ لِي يا عاصِمُ رسولَ الله فَسألَهُ فَكَرِهَ النَّبيُّ المَسائِلَ وعاب ، فَرَجَعَ عاصِمٌ فأخْبَرَهُ أنَّ النَّبيَّ كَرِهَ المَسائِلَ فقال عُوَيْمِرٌ : والله لآتِيَنَّ النَّبيَّ فَجاءَ وقَدْ أنْزَلَ الله تعالى القُرْآنَ خَلْفَ عاصِم ، فقال لَهُ : قَدْ أنْزَلَ الله فِيكُمْ قُرْآناً ، فَدَعا بِهِما فَتَقدَّما فَتَلاعَنا ، ثُمَّ قال عُوَيْمرٌ : كَذَبْتُ عَلَيْها يا رسولَ الله إنْ أمْسَكْتُها . فَفَارَقَها ولَمْ يَأْمُرُهُ النبيُّ بِفِراقِها ، فَجَرَتِ السُّنَّةُ في المُتَلاعِنَيْنِ . وقال النبيُّ انْظُرُوها فإنْ جاءَتْ بِهِ أحْمَرَ قَصِيراً مِثْلَ وَحَرَةٍ فَلا أُراهُ إلاَّ قَدْ كَذَبَ ، وإنْ جاءَتْ بِهِ أسْحَمَ أعْيَنَ ذا ألَيَتَيْنِ فَلا أحْسِبُ إلاّ قَدْ صَدَقَ عَلَيْها ، فَجَاءَتْ بِهِ عَلَى الأمْرِ المَكْرُوهِ ا مطابقته للجزء الأول للترجمة لأن عويمراً أفحش في السؤال ، فلهذا كره النبي المسائل وعابها . وآدم هو ابن أبي إياس يروي عن محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب بكسر الذال المعجمة واسمه هشام بن سعيد . والحديث قد مضى في كتاب اللعان في مواضع ومضى الكلام فيه . قوله : خلف عاصم أي : بعد رجوعه ، وأراد بالقرآن قوله تعالى : * ( وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَّهُمْ شُهَدَآءُ إِلاَّ أَنفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ ) * الآية . قوله : فدعا بهما أي : بعويمر وزوجته . قوله : ولم يأمره لأن نفس اللعان يوجب المفارقة ، وفيه خلاف . قوله : فجرت السنة أي : صار الحكم بالفراق بينهما شريعة . قوله : وحرة بفتح الواو والحاء المهملة والراء وهي دويبة فوق العرسة حمراء ، وقيل : دويبة حمراء تلزق بالأرض كالوزغة تقع في الطعام فتفسده . قوله : أسحم أي : أسود أعين أي : واسع العين . قوله : ذا أليتين هو على الأصل وإلاَّ فالاستعمال على حذف التاء منه ، قيل : كل الناس ذو إليتين أي : عجيزتين . وأجيب : بأن معناه إليتين كبيرتين . قوله : على الأمر المكروه أي : الأسحم الأعين ، لأنه متضمن لثبوت زناها عادة . 7305 حدّثنا عَبْدُ الله بنُ يُوسُفَ ، حدّثنا اللَّيْثُ حدّثني عُقَيْلٌ ، عَنِ ابنِ شِهابٍ قال : أخبرني مالكُ بنُ أوْسٍ النَّضْرِيُّ وكانَ مُحَمَّدُ بنُ جُبَيْرِ بنِ مُطْعِمٍ ذَكَرَ لِي ذِكْراً مِنْ ذَلِكَ ، فَدَخَلْتُ عَلى مالِكٍ فَسألْتُهُ فقال : انْطَلَقْتُ حتَّى أدْخُلَ عَلى عُمَرَ أتاهُ حاجِبُهُ يَرْفأ فقال : هَلْ لَكَ في عُثْمانَ وعبْدِ الرَّحْمانِ والزُّبَيْرِ وسَعْدٍ يَسْتأذِنُونَ ؟ قال : نَعَمْ ، فَدَخَلُوا فَسَلَّمُوا وجَلَسُوا ، فقال : هَلْ لَكَ في عليَ وعبَّاسٍ ؟ فأذِنَ لَهُما . قال العَبَّاسُ : يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ اقْضِ بَيْنِي وبَيْنَ الظَّالِمِ ، اسْتَبَّا . فقال الرَّهْطُ ، عُثْمانُ وأصْحابُهُ : يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ اقْضِ بَيْنَهُما وأرِحْ أحَدَهُما مِنَ الآخَرِ ، فقال : اتَّئدُوا أنْشُدُكُمْ بالله الَّذِي بإذْنِهِ تَقُومُ السَّماءُ والأرْضُ ، هَلْ تَعْلَمُونَ أنَّ رسُولَ الله قال : لا نُورَثُ ما تَرَكْنا صَدَقَةٌ يُرِيدُ رسولُ الله نَفْسَهُ قال الرهْطُ : قَدْ قال ذالِكَ ، فأقْبَلَ عُمَرُ عَلَى علِيَ وعبَّاسٍ ، فقال : أنْشُدُكُما بالله هَلْ تَعْلَمانِ أنَّ رسولَ الله قال ذالِكَ ؟ قالا : نَعَمْ . قال عُمَرُ : فإنِّي مُحَدِّثكُم عنْ